ماهو NFC وكيف يعمل؟
ماهو NFC وكيف يعمل: تقنية NFC، اختصارًا لـ “Near Field Communication”، هي تقنية اتصال لاسلكي قصير المدى تسمح بتبادل البيانات بين جهازين إلكترونيين على مسافة قصيرة من بعضهما البعض، عادةً ما تكون 4 سم أو أقل. تُمكّن هذه التقنية من تبادل المعلومات والوظائف بسهولة وسرعة دون الحاجة إلى إقران معقد أو تكوينات يدوية.
تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) هي تقنية اتصال لاسلكية قصيرة المدى تتيح للأجهزة تبادل المعلومات بسلاسة وسرعة. تطورت هذه التقنية في العقدين الأخيرين وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، حيث تُمكّن من تبادل البيانات بسرعة بين الأجهزة، مثل الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والأجهزة القابلة للارتداء، وأيضًا الأدوات الذكية في المنازل. ومن أبرز استخداماتها الحالية عمليات الدفع الإلكترونية، وتبادل الملفات، والتحكم في الأجهزة المنزلية الذكية، بالإضافة إلى العديد من التطبيقات الأخرى. في هذا المقال، سنتناول بعمق ميزات NFC وكيفية عملها، مع استعراض بعض الأمثلة على استخداماتها العملية في حياتنا اليومية.
ما هو NFC؟
NFC هي تقنية لاسلكية تسمح للأجهزة بالتواصل على مسافة قصيرة. وبالمعنى الدقيق للكلمة، قصيرة جدًا. يبلغ الحد الأقصى لنطاق NFC حوالي عشرة سنتيمترات. نظرًا لذلك، فإن تقنية الاتصال القريب المدى غير مناسبة لتتبع GPS والبث والألعاب وغيرها من الوظائف التي تتطلب اتصالًا طويل المدى.
بدلاً من ذلك، تم تصميم NFC خصيصًا لتبادل الاتصالات بين كائنين تم تمكين NFC فيهما. بعبارة أخرى، يجب أن يكون كلا الطرفين نشطين في NFC وأن يكونا في نطاق التغطية للتواصل باستخدام هذه الطريقة. على سبيل المثال، إذا كان هاتفي ذكيان يتواصلان باستخدام NFC، فيجب أن يكون NFC نشطًا في كليهما. غالبًا ما لا يكون ميزة NFC مفعلة على جهازك، لذا ستحتاج إلى تنشيطها إذا كنت ترغب في استخدامها.
NFC مقابل RFID
لاتصال القريب المدى هو نوع من تقنية تحديد الهوية باستخدام التردد اللاسلكي (RFID). يعود تاريخ RFID إلى أوائل الثمانينيات من القرن الماضي ويستخدم جهاز استقبال وجهاز إرسال للتحديد. سيرسل الملصق (جهاز الإرسال) رقم تعريفًا سيستلمه جهاز الاستقبال ويفحصه.
يتم استخدام NFC الآن على نطاق واسع في إدارة سلسلة التوريد وتتبع الماشية واللوجستيات والعديد من المجالات الأخرى. حتى البطاقات الرئيسية التي تستخدمها في المكاتب أو الفنادق تستخدم RFID للتأكد من أن الأشخاص المصرح لهم فقط هم من يحصلون على حق الوصول إلى مناطق معينة من المبنى. إذا قمت بمسح جواز سفرك في المطار، فأنت تستخدم RFID أو NFC لتحديد هويتك.
مثلما أن اختراع RFID قد شبه اختراع NFC، لأن التكنلوجيتين متشابهتان للغاية. ومع ذلك، بينما يمكن استخدام RFID فقط للتواصل أحادي الاتجاه، يدعم NFC الاتصال ثنائي الاتجاه، مما يفتح المزيد من الأبواب من حيث التطبيق. عادة ما يميز استخدام NFC عن RFID.
الآن، دعونا نتعمق في التطبيقات المختلفة لـ NFC في حياتنا اليومية. إليك بعض المجالات الرئيسية:
- الدفع بدون تلامس: ربما يكون هذا هو الاستخدام الأكثر انتشارًا لـ NFC. تستخدم الهواتف الذكية وبطاقات الائتمان بدون تلامس NFC لإجراء مدفوعات آمنة ومريحة في المتاجر وأنظمة النقل.
- مشاركة البيانات: يمكن استخدام NFC لمشاركة معلومات الاتصال أو الصور أو الملفات الأخرى بسرعة بين جهازين تم تمكين NFC فيهما ببساطة عن طريق لمسهما معًا.
- اقتران الجهاز: يمكن تبسيط إعداد اتصالات Bluetooth أو الاقتران مع ملحقات ذكية مثل سماعات الرأس باستخدام NFC. ما عليك سوى لمس الجهازين معًا، ويتم إنشاء الاتصال.
- التحكم في الوصول: يمكن استخدام البطاقات الرئيسية أو الشارات الممكّنة لـ NFC لمنح الوصول الآمن إلى المباني أو الغرف أو حتى أنظمة النقل العام.
- مصادقة المنتج: يمكن مسح ملصقات NFC المضمنة في المنتجات للتحقق من صحتها ومنع التزييف.
- الملصقات الذكية: يمكن أن تؤدي شرائح NFC المضمنة في الملصقات إلى تنفيذ إجراءات على الهواتف الذكية عند النقر عليها، مثل فتح موقع ويب أو عرض معلومات المنتج أو تشغيل تطبيق.
هذه مجرد أمثلة قليلة، وتستمر التطبيقات المحتملة لـ NFC في النمو مع اتساع نطاق اعتماد التكنولوجيا.
كيف يتم استخدام NFC؟
في حين أن تقنية NFC معروفة في الغالب بالمدفوعات غير التلامسية، فمن المؤكد أن استخداماتها لا تنتهي عند هذا الحد.
NFC على هاتفك
لقد شهدت تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) رواجًا كبيرًا في السنوات الأخيرة بفضل تطبيقها في مجال المدفوعات غير التلامسية. قبل ظهور NFC، كانت الطرق التقليدية لإجراء المدفوعات تتمثل في إدخال بطاقات الائتمان أو الخصم في أجهزة الدفع أو تمريرها. لكن مع NFC، أصبح من الممكن إجراء المدفوعات بسرعة وببساطة دون الحاجة إلى التلامس المادي مع محطة الدفع.
تُعد التطبيقات الشهيرة للدفع باستخدام NFC على الهواتف الذكية هي Apple Pay وGoogle Pay وSamsung Pay (على الرغم من أن Google Pay وSamsung Pay قد أصبحتا جزءًا من تطبيقات Google Wallet وSamsung Wallet).
أصبح استخدام تقنية NFC أكثر شيوعًا خلال جائحة كوفيد-19، حيث يمكن للأفراد التفاعل مع أجهزة الدفع من مسافة قصيرة، مما يقلل من خطر انتقال الفيروس عبر الأسطح المشتركة. ونتيجة لذلك، زاد اعتماد الناس على هذه التقنية بشكل أكبر، حتى أن بعض الدول قامت برفع حدود الدفع غير التلامسي للسماح بإجراء عمليات شراء أكبر مثل التسوق الأسبوعي.
على الرغم من أن NFC أثبتت نفسها كوسيلة دفع سريعة وفعالة، إلا أنها ليست خالية من العيوب. فقد تحدث بعض الأخطاء أحيانًا أثناء الاتصال بين جهازك ومحطة الدفع، لذا يجب أخذ ذلك في الاعتبار عند التخطيط للتسوق دون بطاقة دفع مادية والاعتماد فقط على الهاتف الذكي.
ومع ذلك، فإن استخدامات تقنية NFC لا تقتصر فقط على المعاملات المالية السريعة. يمكن أيضًا استخدامها في العديد من المجالات الأخرى، بما في ذلك التذاكر الذكية. يمكن للأفراد استخدام NFC لتمرير التذاكر الإلكترونية والتحقق منها عند دخولهم الفعاليات. العديد من تطبيقات الدفع NFC تدعم الآن تذاكر الذكية، مما يسهل الوصول إلى الأحداث بطرق أكثر سهولة وراحة.
NFC في المنازل الذكية
تتمتع تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) أيضًا بفوائد كبيرة في المنازل الذكية، حيث يمكن استخدامها لفتح أو إغلاق الأبواب والخزائن تلقائيًا من خلال تمرير هاتفك الذكي أو ساعتك الذكية على محطة NFC. كما يمكنك أيضًا استخدام NFC للتحكم في تشغيل أو إيقاف الإضاءة والأجهزة الكهربائية الأخرى بلمسة هاتفك أو ساعتك الذكية.
إذا كنت تستخدم برمجيات المنازل الذكية مثل Apple HomeKit، يمكنك الاطلاع على دليلنا حول كيفية التحكم فيه باستخدام NFC.
علاوة على ذلك، يمكن استخدام تقنية NFC لتبادل المحتوى بين جهازين. يمكن تبادل مقاطع الفيديو والصور والملفات الأخرى بسرعة بين الأجهزة المجهزة بتقنية NFC في غمضة عين. تُعد NFC بديلًا سريعًا وسهلاً لتقنية البلوتوث، حيث لا تحتاج إلى المرور بعملية إقران البلوتوث التقليدية للاتصال، ولكن سيتعين على الجهازين أن يكونا على مسافة قريبة جدًا من بعضهما البعض لضمان نجاح التبادل.
في حين أن NFC توفر تجربة اتصال بسيطة وسريعة، إلا أن النطاق الأقصر الذي تقدمه قد يكون قيدًا في بعض السيناريوهات، بالمقارنة مع المدى الأوسع الذي يتيحه البلوتوث. ومع ذلك، فإن سهولة الاستخدام والسرعة التي تقدمها NFC تجعلها تقنية مثالية للعديد من التطبيقات.
المزيد من تطبيقات NFC
تقنية الاتصال قريب المدى (NFC) توفر العديد من الاستخدامات المفيدة والمبتكرة في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك:
- الاتصال السريع بشبكات الواي فاي: يمكنك استخدام NFC للاتصال بسرعة بشبكات الواي فاي عن طريق تمرير هاتفك الذكي على علامة NFC التي تحتوي على بيانات الشبكة، مما يوفر عليك عناء إدخال كلمات المرور يدويًا.
- أتمتة المهام الهاتفية: يمكنك إنشاء إجراءات مبرمجة مسبقًا على هاتفك لتنفيذ مهام معينة تلقائيًا باستخدام NFC، مثل تشغيل الموسيقى أو إرسال رسائل جاهزة أو فتح تطبيقات معينة عند لمس علامة NFC.
- ضبط المنبه: يمكن استخدام NFC لضبط منبهك بسرعة وسهولة عن طريق تمرير الهاتف على علامة NFC مخصصة لذلك.
- إرسال الرسائل أو الاتصال أثناء القيادة: يمكن استخدام NFC لأتمتة عملية إرسال الرسائل أو إجراء المكالمات الهاتفية أثناء القيادة، مما يساهم في تحسين السلامة على الطريق.
- التحكم في الأجهزة الأخرى: يمكن استخدام NFC للتحكم في أجهزة إلكترونية أخرى متصلة، مثل التلفزيونات أو مكبرات الصوت، مما يتيح لك سهولة التفاعل مع أجهزتك الذكية.
تقنية NFC توفر العديد من الطرق الإبداعية والممتعة لتخصيص تجربتك اليومية وجعلها أكثر سهولة وراحة. سواء كنت تستخدمها لأغراض العمل أو الصحة أو الترفيه، فإن هناك وظيفة تناسب احتياجات الجميع.
مخاطر NFC
قبل مناقشة مخاطر NFC، تجدر الإشارة إلى أن هذه التكنولوجيا تمتلك العديد من ميزات الأمان لمنع حدوث الأنشطة الإجرامية.
أولاً، يجعل النطاق القصير جدًا المدعوم من قبل NFC من الصعب للغاية على مجرمي الإنترنت تنفيذ عمليات الاحتيال عند استهداف الضحايا. بعد كل شيء، من السهل بكثير على المهاجم اختراق اتصال عن بُعد بدلاً من الوقوف بجانبك مباشرةً.
بالإضافة إلى ذلك، يستخدم NFC تشفيرًا ثنائي الاتجاه للحفاظ على سلامة البيانات الحساسة، مثل تفاصيل الدفع، من الجهات الفاعلة الضارة. يمكن أن يكون هذا تشفيرًا غير متماثل أو متماثل، اعتمادًا على الظروف.
لكن هذا لا يجعل NFC محكمًا.
كما هو الحال مع العديد من التقنيات اليوم، فقد وجد مجرمو الإنترنت طريقة لاستغلال NFC. هناك مخاطر مرتبطة بـ NFC بسبب ذلك، بما في ذلك الاختراقات.
في عملية اختراق NFC، سيتمكن مجرم الإنترنت من الوصول إلى هاتف الضحية عبر NFC للوصول إلى البيانات المخزنة عليه. نظرًا لأن اختراقات NFC لا يمكن أن تحدث إلا عبر مسافة قصيرة جدًا، فإن مجرمي الإنترنت يسرقون أحيانًا هاتفًا للوصول إليه بسهولة.
يمكن شن هجمات NFC لسرقة أو تغيير أو حتى حذف البيانات، اعتمادًا على هدف المهاجم. يمكن أيضًا تحميل البرامج الضارة على جهاز باستخدام NFC كناقل.
يمكن أيضًا استخدام اختراق NFC للوصول إلى البيانات المخزنة على أجهزة الدفع. حتى أجهزة الصراف الآلي معرضة لخطر هذا النوع من الهجوم. في مثل هذا المشروع، يمكن للمهاجم استخدام ميزة NFC على جهازه الخاص لإحداث عطل داخل نظام الصراف الآلي. قد يؤدي هذا إلى توزيع المال دون إدخال بطاقة.
ما هو مقلق بشكل خاص بشأن اختراقات NFC هو أنه يمكن للمهاجم استنساخ شريحة NFC الخاصة بك لإجراء المدفوعات. سيسمح لهم ذلك بإجراء المدفوعات باستخدام الأموال الموجودة في حسابك الائتماني أو حسابك الجاري.
ومع ذلك، هذا لا يجعل NFC خالية تمامًا من المخاطر. كغيرها من التقنيات الحديثة، اكتشف المهاجمون الإلكترونيون طرقًا لاستغلال NFC، مما يجعلها عرضة للهجمات.
من بين الأخطار المرتبطة باستخدام NFC:
- الاختراقات: في اختراق NFC، يمكن للمهاجم الوصول إلى هاتف الضحية عبر NFC للوصول إلى البيانات المخزنة فيه. ولأن الهجمات عبر NFC يمكن أن تحدث على مسافة قريبة جدًا، فقد يلجأ المهاجمون أحيانًا إلى سرقة الهاتف للوصول بسهولة أكبر إليه.
- سرقة البيانات أو تغييرها أو حذفها: قد تكون الهجمات عبر NFC قادرة على سرقة أو تعديل أو حذف البيانات المخزنة على الجهاز، اعتمادًا على هدف المهاجم.
- نقل البرمجيات الخبيثة: يمكن للمهاجمين تحميل برامج ضارة على الجهاز باستخدام NFC كوسيلة نقل.
- استغلال محطات الدفع والأجهزة المصرفية: يمكن استغلال أجهزة الدفع والأجهزة المصرفية مثل أجهزة الصراف الآلي من خلال مهاجمة النظام باستخدام NFC، مما قد يؤدي إلى تبديد الأموال أو إحداث أخطاء في النظام.
- استنساخ رقائق NFC: قد يتمكن المهاجمون من استنساخ رقائق NFC لنسخ وظائف معينة، مثل إجراء المدفوعات، مما يسمح لهم باستخدام أموال من حساباتك المصرفية.
من المهم أن يتخذ الأفراد والحكومات والمؤسسات الاحتياطات المناسبة لحماية أنفسهم من مخاطر NFC. التأكد من تعطيل NFC عندما لا تكون قيد الاستخدام واستخدام التطبيقات والبرامج التي توفر إجراءات أمنية قوية هي خطوات مهمة لتجنب التعرض لهذه التهديدات.